عربي Clients' Area

News & Events

مدى تأثير إعلان حالة الطوارئ على القوة الملزمة للعقود

Home
News & Events
   
New Page 1

مدى تأثير إعلان حالة الطوارئ على القوة الملزمة للعقود

18/05/2020 14:37:00

إعداد المحاميان

رشدي هشام أبو حمد

كرم عمر 

 

 

مقدمة

 

 أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بتاريخ 5/3/2020 حالة الطوارئ في الأراضي الفلسطينية؛ لمواجهة تفشي فايروس كورونا، وقد تبع ذلك اجراءات من قبل السلطة الفلسطينية بتاريخ 22/3/2020 أدت الى الحد من التنقل في كافة المحافظات وإغلاق العديد من المنشآت العاملة في الأرض الفلسطينية، مما أثر بشكل مباشر على الأنشطة التجارية التي قد تمس العديد من القطاعات، خصوصاً بعد إغلاق المعابر وتعليق رحلات السفر الدولية، حيث انعكس ذلك بشكل مباشر على الالتزامات التعاقدية للعديد من العقود مثل عقود التوريد والتبادلات التجارية، وعقود الفيدك وغيرها من العقود، حيث بدأت تلوح في الأفق  خلال فترة حالة الطوارىء العديد من النزاعات حول الوفاء بالديون والالتزامات التعاقدية، خاصة أمام إشهار الكثير من المتعاقدين ورقة القوة القاهرة والظروف الطارئة.

لغويا، يعني العقد الاحكام والشد، فيقال عقد الحبل اي شد، ثم اتسع مدلوله ليشمل فقهيا العهد الذي اخذ الانسان نفسه على احترامه [1] اما قانونيا، فالعقد كما عرفته مجلة الاحكام العدلية بأنه " التزام المتعاقدين و تعهدهما امراً و هو عبارة عن ارتباط الايجاب بالقبول" [2].

الاصل العام ان العقود تنفذ وفق ما اتفق عليه الاطراف، فلا يجوز لأي منهما انقاص التزاماته او التعديل عليها بارادته المنفردة فالاصل ان العقد شريعة المتعاقدين، وان هذا المبدأ لا يسري فقط على اطرافه انما يمتد الى قاضي الموضوع فهو يلتزم به و يطبقه كما لو انه يطبق القانون كون العقد يقوم مقام القانون في تنظيم العلاقة التعاقدية ما بين اطرافه [3].

وان كان هذا الاصل العام، فان لكل اصل استثناء ولكل قاعدة شواذ، و من هذه الاستثناءات ما هو وارد باتفاق الاطراف و هو خارج عن نطاق دراستنا، و الثاني ما هو وارد في حكم القانون، حيث يجوز للقاضي باحوال استثنائية التدخل واعادة التوازن العقدي لاطرافه.

و ما يهمنا في هذا الصدد هو الاستثناء الثاني و الوارد في حكم القانون، حيث ان هذا الاستثناء يقسم الى قسمين، القسم الاول منه ما يكون اثناء ابرام العقد و قبل تنفيذه  مثل الشرط الجزائي وعقود الاذعان و هذه تخرج من نطاق دراستنا ايضاً، و الثاني ما يكون اثناء تنفيذ العقد حيث يطرأ على العقد ظروف استثنائية تجعل من تنفيذ العقد في بعض الاحيان مرهق لطرفيه او لاحدهما، او مستحيلاً عليه و هذا ما سوف نتناوله في هذا الاطار.

فالسؤال هنا هل تعتبر حالة الطوارئ التي اعلنت من قبل رئيس السلطة الفلسطينية من ضمن الظروف الاستثنائية؟ وهل نظم المشرع في القانون المدني المطبق في الأرض الفلسطينية هذه الظروف؟ وهل اخذت بها المحاكم في الأرض الفلسطينية؟ وهل هي من النظام العام؟ ومن له الحق باثارتها؟ وهل يشترط ان يتم النص عليها صراحةً في العقد؟ والاهم من ذلك ما هي العقود التي تطبق عليها هذه الظروف؟ وكيف يمكن اثارتها واثباتها؟

 بالرجوع الى احكام القانون الاساسي باعتباره دستور الأرض الفلسطينية وفيما يتعلق بحالة الطوارئ فاننا نجد من خلال دراسة نص المادة 110 من هذا القانون بأن حالة الطوارئ تعلن في حال وجود ظروف استثنائية  تهدد الامن القومي بسبب حرب او غزو او عصيان مسلح او كارثة، و عليه كان لا بد للباحث من دراسة الطرق و السبل التي واجه بها المشرع في مجلة الاحكام العدلية و القوانين المقارنة هذه الظروف الاستثنائية [4].

 ومن خلال التمحص قليلاً في القوانين المقارنة وبالأخص القانون المدني الاردني والقانون المدني المصري نجد بأنهم قد عالجوا مسألة هذه الظروف التي قد تطرأ على العقود وتؤدي الى اخلال التوازن العقدي، وذلك من خلال نظريتي الظروف الطارئة و القوة القاهرة، فما هي هذه النظريات و ما هي شروطها و هل بالفعل اخذ بها المشرع في الأرض الفلسطينية ام لا؟

للاطلاع على المزيد اضغط هنا  

 



  Add your comment

Name Country/address
Comment

  Visitors Comments

 
Home | About Us  | People  | Practice Area  | News & Events  | Careers  | Contact Us 

2014 Hussam Attereh Group